الشيخ حسن الجواهري
90
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
وبهذه النتيجة يتضح أيضاً بطلان كلام ابن روزبهان الذي قال في آخر مطالب الفضائل متصلًا بالمطاعن قال : « اتفق العلماء على أنَّ كل ما في الصحاح الستة - سوى التعليقات - لو حلف بالطلاق أنَّه من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أو من فعله وتقريره لم يقع الطلاق ولم يحنث » « 1 » ، فإنَّ ما تقدم منّا ومن العلماء المحققين يثبت أنَّ الطلاق لم يقع وإنَّ المتكلم حانث بلا إشكال ، إذ لا يوجد كتاب ( غير كتاب اللَّه تعالى ) صحيح كل ما فيه من الأوّل إلى الآخر . 2 - إذا أخذنا بالحديث الصحيح الموجود في كتب الحديث بعد الدراسة في سند الحديث فلابدّ من عرض الحديث الصحيح على القرآن ، فإنْ كان معارضاً له طُرِح ، ويؤخذ به إذا لم يكن فيه معارضة للقرآن الكريم ، وذلك للروايات الكثيرة المتفق عليها من الجانبين والتي تقدّم بعضها والقائلة : إنَّ ما عارض كتاب اللَّه زخرف ، باطل ، أو اضرب به عرض الجدار أو لم نَقُلْهُ . وأمثال ذلك . وقد تعدّ الموافقة للكتاب من المرجحات عند تعارض الخبرين الصحيحين أيضاً . 3 - إذا تعارض صحيحا الإسناد وكانا غير معارضين للقرآن ، فتصل النوبة إلى ترك ما وافق السلطة آنذاك ، حيث أنَّ السلطة كانت تتدخل في وضع الحديث لصالحها كما تقدم ذلك تحت عنوان : « أهم العقبات في وصول سُنّة النبيّ صلى الله عليه وآله إلينا » وقد سرّنا ما وجدنا عليه الأستاذ الشيخ محمود أبو ريّة من تصريحه في كتابه : الأضواء « 2 » بما انتهينا إليه . إذن فالطريق الصحيح في البحث العلمي هو ما تقدّم منّا من الوصول إلى
--> ( 1 ) رجال السُنّة ، لآية اللَّه المظفر : 58 وقد ورد كلام ابن روزبهان في ردّه على العلّامة الحلي في كتاب ( دلائلالصدق ) للمظفر . ( 2 ) أضواء على السُنّة المحمّدية : 407 .